سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص392
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وروى: أبو قلابة، عن أنس، قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أقرأ أمتي أبي (1)) .
وعن أبي سعيد، قال:
قال أبي: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-! ما جزاء الحمى؟
قال: (تجري الحسنات على صاحبها) .
فقال: اللهم إني أسألك حمى لا تمنعني خروجا في سبيلك.
فلم يمس أبي قط إلا وبه الحمى (2) .
قلت: ملازمة الحمى له حرفت خلقه يسيرا، ومن ثم يقول زر بن حبيش: كان أبي فيه شراسة.
قال أبو نضرة العبدي:
قال رجل منا يقال له جابر، أو جويبر:
طلبت حاجة إلى عمر، وإلى جنبه رجل أبيض الثياب والشعر، فقال:
إن الدنيا فيها بلاغنا وزادنا إلى الآخرة، وفيها أعمالنا التي نجزى بها في الآخرة.
فقلت: من هذا يا أمير المؤمنين؟
قال: هذا سيد المسلمين؛ أبي بن كعب (3) .
قال مغيرة بن مسلم: عن الربيع، عن أنس، عن أبي العالية، قال:
قال رجل لأبي بن كعب: أوصني.
قال: اتخذ كتاب الله إماما، وارض به قاضيا وحكما،
