شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص400

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

عليه أيضا، وكان عمر يجل أبيا، ويتأدب معه، ويتحاكم إليه.

قال محمد بن عمر الواقدي: تدل أحاديث على وفاة أبي بن كعب في خلافة عمر، ورأيت أهله وغيرهم يقولون:

مات في سنة اثنتين وعشرين بالمدينة، وأن عمر قال: اليوم مات سيد المسلمين.

قال: وقد سمعنا من يقول: مات في خلافة عثمان، سنة ثلاثين.

قال: وهو أثبت الأقاويل عندنا، وذلك أن عثمان أمره أن يجمع القرآن.

وقال محمد بن سعد: حدثنا عارم، حدثنا حماد، عن أيوب، عن ابن سيرين:

أن عثمان جمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار، فيهم أبي بن كعب، وزيد بن ثابت في جمع القرآن (1) .

قلت: هذا إسناد قوي، لكنه مرسل، وما أحسب أن عثمان ندب للمصحف أبيا، ولو كان كذلك لاشتهر، ولكان الذكر لأبي لا لزيد، والظاهر وفاة أبي في زمن عمر، حتى إن الهيثم بن عدي وغيره ذكرا موته سنة تسع عشرة.

وقال محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو عبيد، وأبو عمر الضرير:

مات سنة اثنتين وعشرين، فالنفس إلى هذا أميل.

وأما خليفة بن خياط، وأبو حفص الفلاس، فقالا:

مات في خلافة عثمان.

وقال خليفة مرة: مات سنة اثنتين وثلاثين.

وفي (سنن أبي داود) :

يونس بن عبيد: عن الحسن:

أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب في قيام رمضان، فكان يصلي بهم عشرين

الصفحة السابقة الصفحة التالية