سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص8
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بن عبد الأسد، وأبو عبيدة بن الجراح حتى أتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعرض عليهم الإسلام، وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا في ساعة واحدة، وذلك قبل دخول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم.
وقد شهد أبو عبيدة بدرا، فقتل يومئذ أباه، وأبلى يوم أحد بلاء حسنا، ونزع يومئذ الحلقتين اللتين دخلتا من المغفر في وجنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ضربة أصابته، فانقلعت ثنيتاه، فحسن ثغره بذهابهما، حتى قيل: ما رئي هتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة (1) .
وقال أبو بكر الصديق وقت وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسقيفة بني ساعدة:
قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر، وأبا عبيدة.
قال الزبير بن بكار: قد انقرض نسل أبي عبيدة، وولد إخوته جميعا، وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة.
قاله: ابن إسحاق، والواقدي (2) .
قلت: إن كان هاجر إليها، فإنه لم يطل بها (3) اللبث.
وكان أبو عبيدة معدودا فيمن جمع القرآن العظيم.
قال موسى بن عقبة في (مغازيه) : غزوة عمرو بن العاص هي غزوة ذات السلاسل (4) ، من مشارف الشام، فخاف عمرو من جانبه ذلك، فاستمد رسول
