سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص45
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال عروة: جاء الزبير بسيفه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما لك؟) .
قال: أخبرت أنك أخذت.
قال: (فكنت صانعا ماذا؟) .
قال: كنت أضرب به من أخذك، فدعا له ولسيفه (1) .
وروى: هشام، عن أبيه عروة: أن الزبير كان طويلا تخط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة، أشعر.
وكانت أمه صفية تضربه ضربا شديدا، وهو يتيم.
فقيل لها: قتلته، أهلكته.
قالت:
إنما أضربه لكي يدب ... ويجر الجيش ذا الجلب (2)
قال: وكسر يد غلام ذات يوم، فجيء بالغلام إلى صفية، فقيل لها ذلك.
فقالت:
كيف وجدت وبرا ... أأقطا أم تمرا
أم مشمعلا صقرا (3)
قال ابن إسحاق: وأسلم - على ما بلغني - على يد أبي بكر: الزبير، وعثمان، وطلحة، وعبد الرحمن، وسعد.
وعن عمر بن مصعب بن الزبير، قال: قاتل الزبير مع نبي الله وله سبع
