سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص449
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عنك شر الإنس والجن) .
فسار، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يبعث له رتوة فوق العلماء (1)) .
وقال سيف: حدثنا جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي بردة، عن أبي موسى:
بعثني النبي -صلى الله عليه وسلم- خامس خمسة على أصناف اليمن: أنا، ومعاذ، وخالد بن سعيد، وطاهر بن أبي هالة، وعكاشة بن ثور، وأمرنا أن نيسر ولا نعسر (2) .
شعبة: عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما بعثه ومعاذا إلى اليمن، قال لهما: (يسرا ولا تعسرا، وتطاوعا ولا تنفرا) .
فقال له أبو موسى: إن لنا بأرضنا شرابا يصنع من العسل يقال له: البتع، ومن الشعير يقال له: المزر.
قال: (كل مسكر حرام) .
فقال لي معاذ: كيف تقرأ القرآن؟
قلت: أقرؤه في صلاتي، وعلى راحلتي، وقائما، وقاعدا، أتفوقه تفوقا -يعني: شيئا بعد شيء-.
قال: فقال معاذ: لكني أنام ثم أقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي.
قال: وكأن معاذا فضل عليه (3) .
سيف: حدثنا جابر الجعفي، عن أم جهيش خالته، قالت:
بينا نحن بدثينة بين الجند وعدن، إذ قيل: هذا رسول رسول (4) الله -صلى الله عليه وسلم-.
فوافينا القرية، فإذا رجل متوكئ على رمحه، متقلد السيف، متعلق حجفة، متنكب قوسا
