شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 1

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص454

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال أبو بكر: هو لك، لا آخذ منه شيئا.

وفي لفظ: قد وهبته لك.

فقال عمر: هذا حين حل وطاب.

وخرج معاذ عند ذلك إلى الشام (1) .

ورواه: الذهلي، عن عبد الرزاق، عن معمر، فقال بدل أجر إلى النار: كأني في ماء قد خشيت الغرق، فخلصتني.

الواقدي: حدثنا عيسى بن النعمان، عن معاذ (2) بن رفاعة، عن جابر بن عبد الله، قال:

كان معاذ من أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا، وأسمحه كفا، فادان، فلزمه غرماؤه، حتى تغيب أياما ... وذكر الحديث.

وقال فيه: فقدم بغلمان (3) .

الأعمش: عن شقيق:

قدم معاذ من اليمن برقيق، فلقي عمر بمكة، فقال: ما هؤلاء؟

قال: أهدوا لي.

قال: ادفعهم إلى أبي بكر.

فأبى، فبات، فرأى كأنه يجر إلى النار، وأن عمر يجذبه.

فلما أصبح، قال: يا ابن الخطاب! ما أراني إلا مطيعك، إلى أن قال:

فدفعهم أبو بكر إليه، ثم أصبح، فرآهم يصلون.

قال: لمن تصلون؟

قالوا: لله.

قال: فأنتم لله (4) .

ابن جريج: أنبأنا ابن أبي الأبيض، عن أبي حازم، عن سعيد بن المسيب:

أن عمر بعث معاذا ساعيا على بني كلاب أو غيرهم، فقسم فيهم فيئهم حتى لم يدع شيئا، حتى جاء بحلسه الذي خرج به على رقبته.

الصفحة السابقة الصفحة التالية