سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص457
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب:
أن أبا إدريس الخولاني أخبره:
أن يزيد بن عميرة - وكان من أصحاب معاذ بن جبل - قال:
كان لا يجلس مجلسا إلا قال: الله حكم قسط، تبارك اسمه، هلك المرتابون ... ، فذكر الحديث.
وفيه: فقلت لمعاذ: ما يدريني أن الحكيم يقول كلمة الضلالة؟
قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات التي يقال: ما هذه؟ ولا يثنيك ذلك عنه، فإنه لعله يرجع ويتبع الحق إذا سمعه، فإن على الحق نورا (1) .
اللفظ لابن قتيبة.
سليمان بن بلال: عن موسى بن عبيدة (2) ، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع (3) ، عن أم سلمة:
أن أبا عبيدة لما أصيب، استخلف معاذ بن جبل، يعني في طاعون عمواس، اشتد الوجع، فصرخ الناس إلى معاذ: ادع الله أن يرفع عنا هذا الرجز.
قال: إنه ليس برجز، ولكن دعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم، وشهادة يخص الله بها من يشاء منكم.
أيها الناس! أربع خلال، من استطاع أن لا تدركه.
قالوا: ما هي؟
قال: يأتي زمان يظهر فيه الباطل، ويأتي زمان يقول الرجل: والله ما أدري ما أنا، لا يعيش على بصيرة، ولا يموت على بصيرة (4) .
أحمد بن حنبل في (مسنده) : حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا مسرة (5) بن
