سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص60
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
رواه: أبو يعلى في (مسنده) ، وقد روى نحوه من وجوه سقنا كثيرا منها في كتاب (فتح المطالب (1)) .
قال يزيد بن أبي زياد: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: انصرف الزبير يوم الجمل عن علي، فلقيه ابنه عبد الله، فقال: جبنا جبنا!
قال: قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحلفت أن لا أقاتله، ثم قال:
ترك الأمور التي أخشى عواقبها ... في الله أحسن في الدنيا وفي الدين (2)
وقيل: إنه أنشد:
ولقد علمت لو ان علمي نافعي ... أن الحياة من الممات قريب
فلم ينشب أن قتله ابن جرموز.
وروى: حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان
قال: قتل طلحة وانهزموا، فأتى الزبير سفوان، فلقيه النعر المجاشعي، فقال:
يا حواري رسول الله! أين تذهب؟ تعال فأنت في ذمتي، فسار معه.
وجاء رجل إلى الأحنف، فقال: إن الزبير بسفوان، فما تأمر إن كان جاء، فحمل بين المسلمين، حتى إذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف، أراد أن يلحق ببنيه؟ قال: فسمعها
