سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص10
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أجلي، وأبو عبيدة حي، استخلفته، فإن سألني الله -عز وجل-: لم استخلفته على أمة محمد؟
قلت: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة: أبو عبيدة بن الجراح) .
قال: فأنكر القوم ذلك، وقالوا: ما بال علياء قريش؟
يعنون: بني فهر.
ثم قال: وإن أدركني أجلي، وقد توفي أبو عبيدة، أستخلف معاذ بن جبل، فإن سألني ربي قلت:
إني سمعت نبيك يقول: (إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء برتوة (1)) .
وروى: حماد بن سلمة، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عمرو بن العاص، قال:
قيل: يا رسول الله! أي الناس أحب إليك؟
قال: (عائشة) .
قيل: من الرجال؟
قال: (أبو بكر) .
قيل: ثم من؟
قال: (ثم أبو عبيدة بن الجراح) .
كذا يرويه حماد.
وخالفه جماعة، فرووه عن الجريري، عن عبد الله، قال:
سألت عائشة: أي أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان أحب إليه؟
قالت: أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة بن الجراح (2) .
