سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص88
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
كان أحب الناس إلي أن يليه، فإن ترك، فسعد، فلحقني عمرو بن العاص، فقال: ما ظن خالك عبد الرحمن بالله إن ولى هذا الأمر أحدا وهو يعلم أنه خير منه؟
فأتيت عبد الرحمن، فذكرت ذلك له، فقال: والله لأن تؤخذ مدية، فتوضع في حلقي، ثم ينفذ بها إلى الجانب الآخر، أحب إلي من ذلك (1) .
ابن وهب: حدثنا ابن لهيعة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي عبيد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر، عن أبيه، عن جده: أن عثمان اشتكى رعافا، فدعا حمران، فقال:
اكتب لعبد الرحمن العهد من بعدي.
فكتب له، وانطلق حمران إلى عبد الرحمن، فقال: البشرى!
قال: وما ذاك؟
قال: إن عثمان قد كتب لك العهد (2) من بعده.
فقام بين القبر والمنبر، فدعا، فقال: اللهم إن كان من تولية عثمان إياي هذا الأمر فأمتني قبله، فلم يمكث إلا ستة أشهر حتى قبضه الله (3) .
يعقوب بن محمد الزهري: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن رجل، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال:
كان أهل المدينة عيالا على عبد الرحمن بن عوف: ثلث يقرضهم ماله، وثلث يقضي دينهم، ويصل ثلثا.
مبارك بن فضالة: عن علي بن زيد، عن ابن المسيب قال:
كان بين طلحة وابن عوف تباعد، فمرض طلحة، فجاء عبد الرحمن يعوده.
فقال طلحة:
