سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص13
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
دخل عليه فوجده يبكي، فقال: ما يبكيك يا أبا عبيدة؟
قال: يبكيني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكر يوما ما يفتح الله على المسلمين، حتى ذكر الشام، فقال: (إن نسأ الله في أجلك، فحسبك من الخدم ثلاثة: خادم يخدمك، وخادم يسافر معك، وخادم يخدم أهلك، وحسبك من الدواب ثلاثة: دابة لرحلك، ودابة لثقلك، ودابة لغلامك) .
ثم ها أنا ذا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا، وإلى مربطي قد امتلأ خيلا، فكيف ألقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعدها؟ وقد أوصانا: (إن أحبكم إلي، وأقربكم مني، من لقيني على مثل الحال التي فارقتكم عليها (1)) .
حديث غريب.
رواه أيضا: أحمد في (مسنده) ، عن أبي المغيرة.
وكيع بن الجراح: مبارك بن فضالة، عن الحسن:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما منكم من أحد إلا لو شئت لأخذت عليه بعض خلقه، إلا أبا عبيدة) .
هذا مرسل (2) .
وكان أبو عبيدة موصوفا بحسن الخلق، وبالحلم الزائد، والتواضع.
قال محمد بن سعد: حدثنا أحمد بن عبد الله، حدثنا ابن عيينة، عن ابن
