سير أعلام النبلاء — ج 1
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج1 ص94
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
شكوك في كل شيء حتى في الصلاة.
قال: أما أنا فإني أمد (1) في الأوليين، وأحذف في الأخريين، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال: ذاك الظن بك، أو كذاك الظن بك (2) .
أبو عون الثقفي: هو محمد بن عبيد الله، متفق عليه.
وبه إلى أبي يعلى: حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا يونس بن أبي إسحاق، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد، حدثني والدي، عن أبيه، قال:
مررت بعثمان في المسجد، فسلمت عليه، فملأ عينيه مني (3) ، ثم لم يرد علي السلام، فأتيت عمر.
فقلت: يا أمير المؤمنين! هل حدث في الإسلام شيء؟
قال: وما ذاك؟
قلت: إني مررت بعثمان آنفا، فسلمت فلم يرد علي.
فأرسل عمر إلى عثمان.
فأتاه، فقال: ما يمنعك أن تكون رددت على أخيك السلام؟
قال: ما فعلت.
قلت: بلى، حتى حلف وحلفت.
ثم إنه ذكر، فقال: بلى، فأستغفر الله وأتوب إليه، إنك مررت بي آنفا، وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا والله ما ذكرتها قط إلا يغشى بصري وقلبي غشاوة.
فقال سعد: فأنا أنبئك بها، إن رسول الله ذكر لنا أول (4) دعوة، ثم جاءه أعرابي فشغله، ثم قام رسول الله، فاتبعته، فلما
