شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص112

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

في رمضان، ودفنت بالحجون (1) ، عن خمس وستين سنة.

وقال مروان بن معاوية، عن وائل بن داود، عن عبد الله البهي، قال:

قالت عائشة: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا ذكر خديجة، لم يكد يسأم من ثناء عليها، واستغفار لها.

فذكرها يوما، فحملتني الغيرة، فقلت: لقد عوضك الله من كبيرة السن!

قال: فرأيته غضب غضبا، أسقطت في خلدي (2) ، وقلت في نفسي:

اللهم إن أذهبت غضب رسولك عني، لم أعد أذكرها بسوء.

فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما لقيت، قال: (كيف قلت؟ والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس، وآوتني إذ رفضني الناس، ورزقت منها الولد، وحرمتموه مني) .

قالت: فغدا وراح علي بها شهرا (3) .

قال الواقدي: خرجوا من شعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين، فتوفي أبو طالب، وقبله خديجة بشهر وخمسة أيام.

وقال الحاكم: ماتت بعد أبي طالب بثلاثة أيام.

هشام بن عروة: عن أبيه، عن عائشة:

ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، مما كنت أسمع من ذكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لها، وما تزوجني إلا بعد موتها بثلاث سنين.

ولقد أمره ربه أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية