سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص114
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
(ومن؟) .
قالت: سودة بنت زمعة، قد آمنت بك واتبعتك ... ، الحديث بطوله (1) ، وهو مرسل.
قال ابن إسحاق: تتابعت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المصائب بهلاك أبي طالب، وخديجة.
وكانت خديجة وزيرة صدق (2) .
وهي أقرب إلى قصي من النبي -صلى الله عليه وسلم- برجل.
وكانت متمولة، فعرضت على النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يخرج في مالها إلى الشام، فخرج مع مولاها ميسرة.
فلما قدم، باعت خديجة ما جاء به، فأضعف، فرغبت فيه، فعرضت نفسها عليه، فتزوجها، وأصدقها عشرين بكرة.
فأولادها منه: القاسم، والطيب، والطاهر، ماتوا رضعا، ورقية، وزينب وأم كلثوم، وفاطمة (3) .
قالت عائشة: أول ما بدئ به النبي -صلى الله عليه وسلم- من الوحي الرؤيا الصالحة ... ، إلى أن قالت:
فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} .
قالت: فرجع بها ترجف بوادره (4) ، حتى دخل على خديجة، فقال: (زملوني) .
فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال: (ما لي يا خديجة؟) .
وأخبرها الخبر، وقال: (قد خشيت على نفسي) .
فقالت له: كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك (5) الله
