شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص120

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

تسرى.

فلما توفيت، تزوج، وتسرى -رضي الله عنهما-.

ولما توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- حزنت عليه، وبكته، وقالت: يا أبتاه! إلى جبريل ننعاه! يا أبتاه! أجاب ربا دعاه! يا أبتاه! جنة الفردوس مأواه!

وقالت بعد دفنه: يا أنس، كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله (1) -صلى الله عليه وسلم-!

وقد قال لها في مرضه: إني مقبوض في مرضي هذا، فبكت.

وأخبرها أنها أول أهله لحوقا به، وأنها سيدة نساء هذه الأمة.

فضحكت، وكتمت ذلك.

فلما توفي -صلى الله عليه وسلم- سألتها عائشة، فحدثتها بما أسر إليها (2) .

وقالت عائشة - رضي الله عنها -: جاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

فقام إليها، وقال: (مرحبا بابنتي (3)) .

ولما توفي أبوها، تعلقت آمالها بميراثه، وجاءت تطلب ذلك من أبي بكر الصديق، فحدثها:

أنه سمع من النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا نورث، ما تركنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية