سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص143
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
متفق على صحته (1) .
وهذا الجواب منه دال على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي وراء حبه لها، وأن ذلك الأمر من أسباب حبه لها.
إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا أخي أبو بكر، عن سليمان بن بلال، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة:
أن نساء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كن حزبين، فحزب فيه: عائشة، وحفصة، وصفية، وسودة، والحزب الآخر: أم سلمة، وسائر أزواجه.
وكان (2) المسلمون قد علموا حب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عائشة، فإذا كانت عند أحدهم هدية يريد أن يهديها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخرها، حتى إذا كان في بيت عائشة، بعث بها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بيت عائشة.
فتكلم (3) حزب أم سلمة، فقلن لها: كلمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكلم الناس، فيقول من أراد أن يهدي إلى رسول الله هدية، فليهد إليه حيث كان من نسائه.
فكلمته أم سلمة بما قلن، فلم يقل لها شيئا، فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئا.
فقلن: كلميه.
قالت: فكلمته حين دار إليها، فلم يقل لها شيئا، فسألنها، فقالت: ما قال لي شيئا.
فقلن لها: كلميه.
فدار إليها، فكلمته، فقال لها: (لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب
