شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص149

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وأخرج: البخاري من قول عروة:

أن خديجة توفيت قبل الهجرة بثلاث سنين، فلبث -صلى الله عليه وسلم- سنتين أو قريبا من ذلك، ونكح عائشة وهي بنت ست سنين (1) .

ابن إدريس: عن محمد بن عمرو، عن يحيى بن عبد الرحمن (2) بن حاطب، قال:

قالت عائشة: لما ماتت خديجة جاءت خولة بنت حكيم، فقالت:

يا رسول الله! ألا تزوج؟

قال: (ومن؟) .

قالت: إن شئت بكرا، وإن شئت ثيبا.

قال: (من البكر، ومن الثيب؟) .

قالت: أما البكر؛ فعائشة ابنة أحب خلق الله إليك، وأما الثيب؛ فسودة بنت زمعة، قد آمنت بك، واتبعتك.

قال: (اذكريهما علي) .

قالت: فأتيت أم رومان، فقلت:

يا أم رومان! ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟

قالت: ماذا؟

قالت: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر عائشة.

قالت: انتظري، فإن أبا بكر آت.

فجاء أبو بكر، فذكرت ذلك له، فقال: أو تصلح له وهي ابنة أخيه.

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أنا أخوه وهو أخي، وابنته تصلح لي) .

فقام أبو بكر، فقالت لي أم رومان:

إن المطعم بن عدي كان قد ذكرها على ابنه، ووالله ما أخلف وعدا قط.

قالت: فأتى أبو بكر المطعم، فقال: ما تقول في أمر هذه الجارية؟

قال: فأقبل على امرأته، فقال: ما تقولين؟

فأقبلت على أبي بكر، فقالت: لعلنا إن أنكحنا هذا الفتى إليك تدخله في دينك.

فأقبل عليه أبو بكر، فقال: ما تقول أنت؟

قال: إنها لتقول ما تسمع.

فقام أبو بكر، وليس في نفسه من الموعد شيء، فقال لها:

قولي لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فليأت. فجاء،

الصفحة السابقة الصفحة التالية