سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص6
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
محمد بن سابق: حدثنا حشرج بن نباتة، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، سمع أبا قلابة يقول:
حدثني الصنابحي: أن عبادة بن الصامت حدثه، قال:
خلوت برسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: أي أصحابك أحب إليك حتى أحبه؟
قال: (اكتم علي حياتي: أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم علي) .
ثم سكت، فقلت: ثم من يا رسول الله؟
قال: (من عسى أن يكون إلا الزبير، وطلحة، وسعد، وأبو عبيدة، ومعاذ، وأبو طلحة، وأبو أيوب، وأنت يا عبادة، وأبي بن كعب، وأبو الدرداء، وابن مسعود، وابن عوف، وابن عفان، ثم هؤلاء الرهط من الموالي: سلمان، وصهيب، وبلال، وعمار (1)) .
قال محمد بن كعب القرظي: جمع القرآن في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- خمسة من الأنصار: معاذ، وعبادة، وأبي، وأبو أيوب، وأبو الدرداء.
فلما كان (2) عمر، كتب يزيد (3) بن أبي سفيان إليه:
إن أهل الشام كثير، وقد احتاجوا إلى من يعلمهم القرآن، ويفقههم.
فقال: أعينوني بثلاثة.
فقالوا: هذا شيخ كبير - لأبي أيوب - وهذا سقيم - لأبي -.
فخرج الثلاثة إلى الشام، فقال: ابدؤوا بحمص، فإذا رضيتم منهم، فليخرج واحد إلى دمشق، وآخر إلى فلسطين (4) .
