سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص206
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
بن عبد الرحمن يخبر، أن أم سلمة أخبرته:
أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم: أنها بنت أبي أمية، فكذبوها، حتى أنشأ ناس منهم الحج، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟
فكتبت معهم، فرجعوا، فصدقوها، وازدادت عليهم كرامة.
قالت: فلما وضعت زينب، جاءني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فخطبني، فقلت: ما مثلي ينكح!
قال: فتزوجها، فجعل يأتيها، فيقول: (أين زناب؟) .
حتى جاء عمار، فاختلجها (1) ، وقال: هذه تمنع رسول الله.
وكانت ترضعها، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: (أين زناب؟)
فقيل: أخذها عمار.
فقال: (إني آتيكم الليلة) .
قالت: فوضعت ثفالي (2) ، وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي، وأخرجت شحما، فعصدته له، ثم بات، ثم أصبح.
فقال: (إن بك على أهلك كرامة، إن شئت سبعت لك؟ وإن أسبع لك أسبع لنسائي (3)) .
قال مصعب الزبيري: هي أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة؛ فشهد أبو سلمة بدرا؛ وولدت له: عمر، وسلمة، وزينب، ودرة.
أبو أسامة: عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة، قالت:
لما توفي أبو سلمة، أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: كيف أقول؟
قال: (قولي: اللهم
