سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص234
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالناس؛ فلما كان عند الرواح، قال لزينب بنت جحش: (أفقري أختك جملا) - وكانت من أكثرهن ظهرا -.
فقالت: أنا أفقر يهوديتك!
فغضب -صلى الله عليه وسلم- فلم يكلمها حتى رجع إلى المدينة، ومحرم، وصفر؛ فلم يأتها، ولم يقسم لها، ويئست منه.
فلما كان ربيع الأول دخل عليها؛ فلما رأته، قالت: يا رسول الله، ما أصنع؟
قال: وكانت لها جارية تخبؤها من رسول الله، فقالت: هي لك.
قال: فمشى النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى سريرها، وكان قد رفع، فوضعه بيده، ورضي عن أهله (1) .
الحسين بن الحسن: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مالك بن مالك، عن صفية بنت حيي، قالت:
قلت: يا رسول الله، ليس من نسائك أحد إلا ولها عشيرة؛ فإن حدث بك حدث، فإلى من ألجأ؟
قال: (إلى علي (2)) - رضي الله عنه -. هذا غريب.
