سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص258
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
رواه عنه: عبيد الله بن عمرو.
وروى: الواقدي، حدثنا محمد بن يعقوب بن عتبة، عن عبد الواحد بن أبي عون:
أن النعمان بن أبي الجون الكندي قدم مسلما، فقال: يا رسول الله، ألا أزوجك أجمل أيم في العرب، وقد رغبت فيك؟
فتزوجها على اثنتي عشرة أوقية ونش (1) .
فقال: لا تقصر بها في المهر.
قال: (ما أصدقت أحدا فوق هذا) .
فبعث معه أبا أسيد، فلما قدما عليها جلست، وأذنت له.
فقال أبو أسيد: إن نساء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يراهن الرجال، فتحملت مع الظعينة (2) على جمل في محفة؛ فأقبلت بها حتى أنزلتها في بني ساعدة.
فدخل عليها النساء، فرحبن بها، ثم خرجن، فذكرن جمالها، وشاع ذلك، فدخل عليها داخل من النساء، فقيل لها:
إنك ملكة، فإن كنت تريدين أن تحظي عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقولي: أعوذ بالله منك! فإنه يرغب فيك (3) .
وعن ابن أبي عون، قال: فتزوج الكندية في سنة تسع، من ربيع الأول.
الواقدي: حدثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه:
أن الوليد كتب إليه يسأله: هل تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخت الأشعث؟ فقال: ما
