سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص265
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عروة، عن عائشة، قالت:
لما قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية في سهم رجل، فكاتبته، وكانت حلوة ملاحة، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه.
فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تستعينه، فكرهتها، -يعني: لحسنها- فقالت:
يا رسول الله! أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، وقد كاتبت، فأعني.
فقال: (أو خير من ذلك، أؤدي عنك، وأتزوجك؟) .
فقالت: نعم.
ففعل، فبلغ الناس، فقالوا: أصهار رسول الله.
فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها (1) .
40 - سودة أم المؤمنين بنت زمعة بن قيس العامرية * (خ، د، س)
القرشية، العامرية.
وهي أول من تزوج بها النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد خديجة، وانفردت به نحوا من ثلاث سنين أو أكثر، حتى دخل بعائشة.
وكانت سيدة جليلة، نبيلة، ضخمة.
وكانت أولا عند: السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو العامري (2) .
