سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص283
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
من المهاجرات الأول.
قيل: أسلمت قبل دخول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دار الأرقم (1) ، وهاجر بها زوجها جعفر الطيار إلى الحبشة، فولدت له هناك: عبد الله، ومحمدا، وعونا.
فلما هاجرت معه إلى المدينة سنة سبع، واستشهد يوم مؤتة، تزوج بها أبو بكر الصديق، فولدت له محمدا وقت الإحرام، فحجت حجة الوداع، ثم توفي الصديق، فغسلته (2) ، وتزوج بها علي بن أبي طالب.
سفيان بن عيينة: عن إسماعيل، عن الشعبي، قال:
قدمت أسماء من الحبشة، فقال لها عمر: يا حبشية، سبقناكم بالهجرة.
فقالت: لعمري لقد صدقت، كنتم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطعم جائعكم، ويعلم جاهلكم، وكنا البعداء الطرداء، أما -والله- لأذكرن ذلك لرسول الله.
فأتته، فقال: (للناس هجرة واحدة، ولكم هجرتان) (3) .
