سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص298
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
روى عنها: عبد الملك بن مروان، وغيره.
قد تكلم على حديثها ابن خزيمة وغيره بفوائد جمة.
روى: عبد الواحد بن أيمن، حدثنا أبي، قال:
دخلت على عائشة، فقلت: يا أم المؤمنين! إني كنت لعتبة بن أبي لهب، وإن بنيه وامرأته باعوني، واشترطوا الولاء، فمولى من أنا؟
فقالت: يا بني! دخلت علي بريرة وهي مكاتبة، فقالت: اشتريني.
قلت: نعم.
فقالت: إنهم لا يبيعونني حتى يشترطوا ولائي.
فقلت: لا حاجة لي فيك.
فسمع ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو بلغه، فقال: (ما بال بريرة؟) .
فأخبرته، فقال: (اشتريها، فأعتقيها، ودعيهم، فيشترطون ما شاؤوا) .
فاشتريتها، فأعتقتها، فقال: (الولاء لمن أعتق، ولو اشترطوا مائة مرة (1)) .
معمر: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت:
قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في شأن بريرة حين أعتقها واشترط أهلها الولاء، فقال: (ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن اشترط مائة مرة، فشرط الله أحق وأوثق (2)) .
وروى نحوه: القاسم بن محمد، والأسود بن يزيد، وعمرة، ومجاهد، عن عائشة (3) .
