سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص306
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
سليم، فقالت: إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركا، أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها عبد آل فلان، وأنكم لو أشعلتم فيها نارا لاحترقت.
قال: فانصرف وفي قلبه ذلك، ثم أتاها، وقال: الذي عرضت علي قد قبلت.
قال: فما كان لها مهر إلا الإسلام (1) .
مسلم بن إبراهيم: أخبرنا ربعي بن عبد الله بن الجارود الهذلي، حدثني الجارود، حدثنا أنس بن مالك:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يزور أم سليم، فتتحفه بالشيء تصنعه له، وأخ لي أصغر مني، يكنى أبا عمير، فزارنا يوما، فقال: (ما لي أرى أبا عمير خاثر النفس؟) .
قالت: ماتت صعوة له كان يلعب بها.
فجعل النبي يمسح رأسه، ويقول: (يا أبا عمير، ما فعل النغير (2) ؟) .
همام: حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن أنس، قال:
لم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدخل بيتا غير بيت أم سليم، فقيل له، فقال: (إني أرحمها، قتل
