شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص310

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وروى: عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، قال:

ولدت أمي، فبعثت بالولد معي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: هذا أخي.

فأخذه، فمضغ له تمرة، فحنكه بها (1) .

قال حميد: قال أنس: ثقل ابن لأم سليم، فخرج أبو طلحة إلى المسجد، فتوفي الغلام، فهيأت أم سليم أمره، وقالت: لا تخبروه.

فرجع، وقد سيرت له عشاءه، فتعشى، ثم أصاب من أهله، فلما كان من آخر الليل، قالت:

يا أبا طلحة! ألم تر إلى آل أبي فلان استعاروا عارية، فمنعوها، وطلبت منهم، فشق عليهم؟

فقال: ما أنصفوا.

قالت: فإن ابنك كان عارية من الله، فقبضه.

فاسترجع، وحمد الله، فلما أصبح غدا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما رآه، قال: (بارك الله لكما في ليلتكما) .

فحملت بعبد الله بن أبي طلحة، فولدت ليلا، فأرسلت به معي، وأخذت تمرات عجوة، فانتهيت به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يهنأ أباعر له، ويسمها، فقلت: يا رسول الله! ولدت أم سليم الليلة.

فمضغ بعض التمرات بريقه، فأوجره إياه، فتلمظ الصبي، فقال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية