سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص346
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
سعيد بن عبد العزيز: عن مسلم بن مشكم:
قال لي أبو الدرداء: اعدد من في مجلسنا.
قال: فجاؤوا ألفا وست مائة ونيفا، فكانوا يقرؤون، ويتسابقون عشرة عشرة، فإذا صلى الصبح انفتل، وقرأ جزءا، فيحدقون به، يسمعون ألفاظه، وكان ابن عامر مقدما فيهم (1) .
وقال هشام بن عمار: حدثنا يزيد بن أبي مالك، عن أبيه، قال:
كان أبو الدرداء يصلي، ثم يقرئ، ويقرأ، حتى إذا أراد القيام، قال لأصحابه: هل من وليمة أو عقيقة (2) نشهدها؟
فإن قالوا: نعم، وإلا قال: اللهم إني أشهدك أني صائم، وهو الذي سن هذه الحلق للقراءة.
قال القاسم بن عبد الرحمن: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم (3) .
أبو الضحى: عن مسروق، قال:
شاممت أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- فوجدت علمهم انتهى إلى: عمر، وعلي، وعبد الله، ومعاذ، وأبي الدرداء، وزيد بن ثابت (4) .
وعن يزيد بن معاوية، قال: إن أبا الدرداء من العلماء والفقهاء الذين يشفون من الداء (5) .
