سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص368
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حذيفة قال: ما كلام أتكلم به، يرد عني عشرين سوطا، إلا كنت متكلما به.
خالد: عن أبي قلابة، عن حذيفة، قال:
إني لأشتري ديني بعضه ببعض، مخافة أن يذهب كله (1) .
أبو نعيم: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى، قال:
بلغني أن حذيفة كان يقول: ما أدرك هذا الأمر أحد من الصحابة إلا قد اشترى بعض دينه ببعض.
قالوا: وأنت؟
قال: وأنا والله، إني لأدخل على أحدهم - وليس أحد إلا فيه محاسن ومساوئ - فأذكر من محاسنه، وأعرض عما سوى ذلك، وربما دعاني أحدهم إلى الغداء، فأقول: إني صائم، ولست بصائم.
جماعة: عن الحسن، قال:
لما حضر حذيفة الموت، قال: حبيب جاء على فاقة؛ لا أفلح من ندم! أليس بعدي ما أعلم! الحمد لله الذي سبق بي الفتنة! قادتها وعلوجها (2) .
شعبة: أخبرنا عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، قال:
قلت لأبي مسعود الأنصاري: ماذا قال حذيفة عند موته؟
قال: لما كان عند السحر، قال: أعوذ بالله من صباح إلى النار - ثلاثا - ثم قال: اشتروا لي ثوبين أبيضين؛ فإنهما لن يتركا علي إلا قليلا حتى أبدل بهما خيرا منهما، أو أسلبهما سلبا قبيحا.
