سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص392
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وفي رواية تفرد بها رشدين بن سعد: فيقرأ، ويتلاحن (1) .
وقال ثابت، عن أنس: قدمنا البصرة مع أبي موسى، فقام من الليل يتهجد، فلما أصبح، قيل له:
أصلح الله الأمير! لو رأيت إلى نسوتك وقرابتك وهم يستمعون لقراءتك!
فقال: لو علمت، لزينت كتاب الله بصوتي، ولحبرته تحبيرا (2) .
قال أبو عثمان النهدي: ما سمعت مزمارا ولا طنبورا ولا صنجا أحسن من صوت أبي موسى الأشعري؛ إن كان ليصلي بنا فنود أنه قرأ البقرة من حسن صوته (3) .
هشام بن حسان: عن واصل مولى أبي عيينة، عن لقيط، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال:
غزونا في البحر، فسرنا؛ حتى إذا كنا في لجة البحر، سمعنا مناديا ينادي: يا أهل السفينة، قفوا أخبركم.
فقمت، فنظرت يمينا وشمالا، فلم أر شيئا، حتى نادى سبع مرار.
فقلت: ألا ترى في أي مكان نحن، إنا لا نستطيع أن نقف.
فقال: ألا أخبرك بقضاء قضى الله على نفسه: إنه من عطش نفسه لله في يوم حار، كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة.
قال: وكان أبو موسى لا تكاد تلقاه في يوم حار إلا
