سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص44
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الحميد بن أبي أنس، عن صفوان بن سليم، عن أنس، سمع حاطبا يقول:
إنه اطلع على النبي -صلى الله عليه وسلم- بأحد، قال:
وفي يد علي الترس، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يغسل وجهه من الماء.
فقال حاطب: من فعل هذا؟
قال عتبة بن أبي وقاص: هشم وجهي، ودق رباعيتي بحجر!
فقلت: إني سمعت صائحا على الجبل: قتل محمد! فأتيت إليك - وكأن قد ذهبت روحي - فأين توجه عتبة؟
فأشار إلى حيث توجه.
فمضيت حتى ظفرت به، فضربته بالسيف، فطرحت رأسه!
فنزلت، فأخذت رأسه وسلبه وفرسه، وجئت به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فسلم ذلك إلي، ودعا لي، فقال: (رضي الله عنك) ، مرتين (1) .
إسناد مظلم.
الليث: عن أبي الزبير، عن جابر: أن عبدا لحاطب شكا حاطبا، فقال:
يا نبي الله، ليدخلن النار!
قال: كذبت، لا يدخلها أبدا وقد شهد بدرا والحديبية.
صحيح (2) .
إسحاق بن راشد: عن الزهري، عن عروة، عن عبد الرحمن بن حاطب:
أن أباه كتب إلى كفار قريش كتابا.
فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عليا والزبير، فقال: (انطلقا حتى تدركا امرأة معها كتاب، فائتياني به) .
فلقياها، وطلبا الكتاب، وأخبراها أنهما غير منصرفين حتى ينزعا كل ثوب عليها.
قالت: ألستما مسلمين؟
قالا: بلى، ولكن رسول الله حدثنا أن معك
