سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص404
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وفي سيرة ابن عباس: أنه كان أميرا على البصرة لعلي، وأن أبا أيوب الأنصاري وفد عليه، فبالغ في إكرامه، وقال:
لأجزينك على إنزالك النبي -صلى الله عليه وسلم- عندك.
فوصله بكل ما في المنزل، فبلغ ذلك أربعين ألفا (1) .
الأعمش: عن أبي ظبيان، عن أشياخه، عن أبي أيوب، أنه قال:
ادفنوني تحت أقدامكم، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة (2)) .
ابن علية: عن أيوب، عن محمد، قال:
شهد أبو أيوب بدرا، ثم لم يتخلف عن غزاة إلا عاما، استعمل على الجيش شاب، فقعد، ثم جعل يتلهف، ويقول: ما علي من استعمل علي.
فمرض، وعلى الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده، فقال: حاجتك؟
قال: نعم، إذا أنا مت، فاركب بي، ثم تبيغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغا؛ فإذا لم تجد مساغا، فادفني، ثم ارجع.
فلما مات ركب به، ثم سار به، ثم دفنه.
وكان يقول: قال الله:
