سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص421
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم} [الأحقاف (1) : 10] .
إسحاق الأزرق: حدثنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عباد، قال:
كنت في مسجد المدينة، فجاء رجل بوجهه أثر من خشوع، فقال القوم: هذا من أهل الجنة.
فصلى ركعتين، فأوجز فيهما، فلما خرج، اتبعته حتى دخل منزله، فدخلت معه، فحدثته؛ فلما استأنس، قلت:
إنهم قالوا لما دخلت المسجد: كذا، وكذا.
قال: سبحان الله! ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك:
إني رأيت رؤيا، فقصصتها على النبي -صلى الله عليه وسلم-: رأيت كأني في روضة خضراء، وسطها عمود حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: اصعد عليه.
فصعدت حتى أخذت بالعروة، فقيل: استمسك بالعروة.
فاستيقظت، وإنها لفي يدي، فلما أصبحت، أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقصصتها عليه.
فقال: (أما الروضة، فروضة الإسلام، وأما العمود، فعمود الإسلام، وأما العروة؛ فهي العروة الوثقى؛ أنت على الإسلام حتى تموت) .
قال: وهو عبد الله بن سلام (2) .
حماد بن زيد: عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافع، عن خرشة بن الحر، قال:
قدمت المدينة، فجلست إلى شيخة في المسجد، فجاء شيخ يتوكأ على عصا له، فقال رجل: هذا رجل من أهل الجنة.
فقام خلف سارية، فصلى ركعتين، فقمت إليه، فقلت: زعم هؤلاء أنك من
