سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص440
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
إلى ابن عباس في ظل، فقال: هكذا ذهاب العلماء، دفن اليوم علم كثير (1) .
الواقدي: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال:
لما مات زيد بن ثابت، وصلى عليه مروان، ونزل نساء العوالي (2) ، وجاء نساء الأنصار، فجعل خارجة يذكرهن الله: لا تبكين عليه.
فقلن: لا نسمع منك، ولنبكين عليه ثلاثا، وغلبنه (3) .
قال الواقدي: وأرسل مروان بجزر، فنحرت، وأطعموا الناس.
وفيه يقول حسان بن ثابت:
فمن للقوافي بعد حسان وابنه ... ومن للمثاني بعد زيد بن ثابت (4)
وقال جرير بن حازم: حدثنا قيس بن سعد، عن مكحول:
أن عبادة بن الصامت دعا نبطيا يمسك دابته عند بيت المقدس، فأبى، فضربه، فشجه، فاستعدى عليه عمر، فقال: ما دعاك إلى ما صنعت بهذا؟
قال: أمرته، فأبى، وأنا في حدة، فضربته.
فقال: اجلس للقصاص.
فقال زيد بن ثابت: أتقيد لعبدك من أخيك؟!
فترك عمر القود، وقضى عليه بالدية (5) .
