شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 2

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص470

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

لا عيش إلا طراد الخيل بالخيل (1) ...

قال عاصم الأحول:

قال مورق: أوصى بريدة أن يوضع في قبره جريدتان، وكان مات بخراسان، فلم توجدا إلا في جوالق حمار (2) .

وروى: مقاتل بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:

شهدت خيبر، وكنت فيمن صعد الثلمة، فقاتلت حتى رئي مكاني، وعلي ثوب أحمر، فما أعلم أني ركبت في الإسلام ذنبا أعظم علي منه - أي: الشهرة (3) -.

قلت: بلى، جهال زماننا يعدون اليوم مثل هذا الفعل من أعظم الجهاد؛ وبكل حال فالأعمال بالنيات، ولعل بريدة - رضي الله عنه - بإزرائه على نفسه، يصير له عمله ذلك طاعة وجهادا! وكذلك يقع في العمل الصالح، ربما افتخر به الغر، ونوه به، فيتحول إلى ديوان الرياء.

قال الله -تعالى* -: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل، فجعلناه هباء منثورا} [الفرقان: 23] .

وكان بريدة من أمراء عمر بن الخطاب في نوبة سرغ (4) .

وقال ابن سعد، وأبو عبيد: مات بريدة سنة ثلاث وستين.

وقال آخر: توفي سنة اثنتين وستين.

وهذا أقوى.

الصفحة السابقة الصفحة التالية