سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص61
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ووزراء، وإني أعطيت أربعة عشر) .
فسمى فيهم أبا ذر (1) .
شريك: عن أبي ربيعة الإيادي، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أمرت بحب أربعة، وأخبرني الله -تعالى- أنه يحبهم) .
قلت: من هم يا رسول الله؟
قال: (علي، وأبو ذر، وسلمان، والمقداد بن الأسود) (2) .
قال شهر بن حوشب: حدثتني أسماء:
أن أبا ذر كان يخدم النبي -صلى الله عليه وسلم- فإذا فرغ من خدمته، أوى إلى المسجد، وكان هو بيته.
فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- فوجده منجدلا في المسجد، فنكته رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برجله حتى استوى جالسا.
فقال: (ألا أراك نائما؟) .
قال: فأين أنام؟ هل لي من بيت غيره؟
فجلس إليه، ثم قال: (كيف أنت إذا أخرجوك منه؟) .
قال: ألحق بالشام، فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر، وأرض الأنبياء، فأكون رجلا من أهلها.
قال له: (كيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟) .
قال: أرجع إليه، فيكون بيتي ومنزلي.
قال: (فكيف أنت إذا أخرجوك منه الثانية؟) .
قال: آخذ إذا سيفي فأقاتل حتى أموت.
قال: فكشر إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: (أدلك على خير من ذلك؟) .
قال: بلى، بأبي وأمي يا رسول الله.
قال: (تنقاد لهم حيث قادوك حتى تلقاني وأنت على ذلك) .
