سير أعلام النبلاء — ج 2
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج2 ص63
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال: (نعم، مكلم) .
قلت: فكم المرسلون يا رسول الله؟
قال: (ثلاث مائة وخمسة عشر، جما غفيرا (1)) .
هشام: عن ابن سيرين:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي ذر: (إذا بلغ البناء سلعا، فاخرج منها - ونحا بيده نحو الشام - ولا أرى أمراءك يدعونك) .
قال: أولا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك؟
قال: (لا) .
قال: فما تأمرني؟
قال: (اسمع وأطع، ولو لعبد حبشي) .
فلما كان ذلك، خرج إلى الشام، فكتب معاوية: إنه قد أفسد الشام.
فطلبه عثمان، ثم بعثوا أهله من بعده، فوجدوا عندهم كيسا، أو شيئا، فظنوه دراهم، فقالوا: ما شاء الله.
فإذا هي فلوس.
فقال عثمان: كن عندي.
قال: لا حاجة لي في دنياكم، ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة.
فأذن له، فخرج إليها، وعليها عبد حبشي لعثمان، فتأخر وقت الصلاة (2) - لما رأى أبا ذر -.
فقال أبو ذر: تقدم، فصل (3) .
سفيان بن حسين: عن الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال:
كنت ردف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حمار وعليه برذعة، أو قطيفة (4) .
