سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص106
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أعرف، فسوف ينحر للقوم.
فلما قدم، قص على أبيه، وكيف منعوه آخر شيء من النحر، فكتب له أربع حوائط (1) ، أدنى (2) حائط منها يجد خمسين وسقا.
فقيل: إن النبي -صلى الله عليه وسلم - لما بلغه، قال: (أما إنه في بيت جود) .
أبو عاصم: حدثنا جويرية، قال:
كان قيس يستدين ويطعم، فقال أبو بكر، وعمر: إن تركنا هذا الفتى، أهلك مال أبيه.
فمشيا في الناس، فقام سعد عند النبي -صلى الله عليه وسلم - وقال: من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب، يبخلان علي ابني (3) .
وقيل: وقفت على قيس عجوز، فقالت: أشكو إليك قلة الجرذان.
فقال: ما أحسن هذه الكناية، املؤوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا (4) .
مالك: عن يحيى بن سعيد، قال:
كان قيس بن سعد يطعم الناس في أسفاره مع النبي -صلى الله عليه وسلم - وكان إذا نفد ما معه تدين، وكان ينادي في كل يوم: هلموا إلى اللحم والثريد (5) .
قال ابن سيرين: كان سعد ينادي على أطمه: من أحب شحما ولحما، فليأت، ثم أدركت ابنه مثل ذلك (6) .
وعن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: باع قيس بن سعد مالا من
