سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص111
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فأخذ لهم، ولم يأخذ لنفسه خاصة.
فلما ارتحل نحو المدينة ومعه أصحابه، جعل ينحر لهم كل يوم جزورا حتى بلغ صرارا (1) .
ابن عيينة: عن أبي هارون المدني، قال:
قال معاوية لقيس بن سعد: إنما أنت حبر من أحبار يهود؛ إن ظهرنا عليك قتلناك، وإن ظهرت علينا نزعناك.
فقال: إنما أنت وأبوك صنمان من أصنام الجاهلية، دخلتما في الإسلام كرها، وخرجتما منه طوعا (2) .
هذا منقطع.
المدائني: عن أبي عبد الرحمن العجلاني، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، قال:
دخل قيس بن سعد في رهط من الأنصار على معاوية، فقال: يا معشر الأنصار! بما تطلبون ما قبلي؟ فوالله لقد كنتم قليلا معي، كثيرا علي، وأفللتم حدي يوم صفين، حتى رأيت المنايا تلظى في أسنتكم، وهجوتموني (3) ، حتى إذا أقام الله ما حاولتم ميله، قلتم: ارع فينا وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هيهات يأبى الحقين العذرة (3) .
فقال قيس: نطلب ما قبلك بالإسلام الكافي به الله ما سواه، لا بما تمت به إليك الأحزاب، فأما عداوتنا لك، فلو شئت كففتها عنك، وأما الهجاء فقول يزول باطله، ويثبت حقه، وأما استقامة الأمر عليك فعلى كره منا، وأما فلنا حدك، فإنا كنا مع رجل نرى طاعته لله، وأما وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بنا، فمن أبه (4) رعاها،
