شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص118

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

نؤذن نستهزئ.

فقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: (لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت) .

فأرسل إلينا، فأذنا رجلا رجلا، فكنت آخرهم، فقال حين أذنت: (تعال) .

فأجلسني بين يديه، فمسح على ناصيتي، وبارك علي ثلاث مرات، ثم قال: (اذهب، فأذن عند البيت الحرام) .

قلت: كيف يا رسول الله؟

فعلمني الأولى كما يؤذنون بها، وفي الصبح: (الصلاة خير من النوم) ، وعلمني الإقامة مرتين مرتين ... ، الحديث (1) .

ابن جريج: أنبأنا عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة:

أن عبد الله بن محيريز أخبره - وكان يتيما في حجر أبي محذورة - حين جهزه إلى الشام؛ فعلمه الأذان (2) .

قال الواقدي: كان أبو محذورة يؤذن بمكة إلى أن توفي سنة تسع وخمسين، فبقي الأذان في ولده وولد ولده إلى اليوم بمكة (3) .

وأنشد مصعب بن عبد الله لبعضهم:

أما ورب الكعبة المستوره ... وما تلا محمد من سوره

والنغمات من أبي محذوره ... لأفعلن فعلة منكوره

حاتم بن أبي صغيرة: عن ابن أبي مليكة:

أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أعطى أبا محذورة الأذان، فقدم عمر، فنزل دار الندوة، فأذن، وأتى يسلم، فقال

الصفحة السابقة الصفحة التالية