شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 3

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص122

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ابن إسحاق: عن أبيه:

رأيت معاوية بالأبطح أبيض الرأس واللحية، كأنه فالج (1) .

قال مصعب الزبيري: كان معاوية يقول: أسلمت عام القضية.

ابن سعد: حدثنا محمد بن عمر، حدثني أبو بكر بن أبي سبرة، عن عمر بن عبد الله العنسي:

قال معاوية: لما كان عام الحديبية، وصدوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن البيت، وكتبوا بينهم القضية، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت لأمي، فقالت: إياك أن تخالف أباك.

فأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله من الحديبية وإني مصدق به، ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا مسلم.

وعلم أبو سفيان بإسلامي، فقال لي يوما: لكن أخوك خير منك، وهو على ديني.

فقلت: لم آل نفسي خيرا، وأظهرت إسلامي يوم الفتح، فرحب بي النبي -صلى الله عليه وسلم - وكتبت له (2) .

ثم قال الواقدي: وشهد معه حنينا، فأعطاه من الغنائم مائة من الإبل، وأربعين أوقية.

قلت: الواقدي لا يعي ما يقول، فإن كان معاوية كما نقل قديم الإسلام، فلماذا يتألفه النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ولو كان أعطاه، لما قال عندما خطب فاطمة بنت قيس: (أما معاوية فصعلوك لا مال له) (3) .

ونقل المفضل الغلابي (4) : عن أبي الحسن الكوفي، قال: كان زيد (5)

الصفحة السابقة الصفحة التالية