سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص132
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الأصم: حدثنا أبي، سمعت ابن راهويه يقول:
لا يصح عن النبي -صلى الله عليه وسلم - في فضل معاوية شيء (1) .
ابن فضيل: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أبي برزة:
كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم - فسمع صوت غناء، فقال: (انظروا ما هذا؟) .
فصعدت، فنظرت، فإذا معاوية، وعمرو بن العاص يتغنيان، فجئت، فأخبرته، فقال: (اللهم أركسهما في الفتنة ركسا، ودعهما في النار دعا (2)) .
هذا مما أنكر على يزيد.
ابن لهيعة: عن يونس، عن ابن شهاب:
قدم عمر الجابية، فبقى على الشام أميرين؛ أبا عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان.
ثم توفي يزيد، فنعاه عمر إلى أبي سفيان، فقال: ومن أمرت مكانه؟
قال: معاوية.
فقال: وصلتك - يا أمير المؤمنين - رحم (3) .
وقال خليفة: ثم جمع عمر الشام كلها لمعاوية، وأقره عثمان (4) .
قلت: حسبك بمن يؤمره عمر، ثم عثمان على إقليم - وهو ثغر - فيضبطه، ويقوم به أتم قيام، ويرضي الناس بسخائه وحلمه، وإن كان
