سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص156
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ورميت في أحسني وما يبدو مني، ولولا هواي في يزيد، لأبصرت قصدي (1) .
هشام بن عمار: حدثنا عبد المؤمن بن مهلهل، حدثني رجل، قال:
حج معاوية، فاطلع في بئر عادية (2) بالأبواء، فضربته اللقوة (3) ، فدخل داره بمكة، وأرخى حجابه، واعتم بعمامة سوداء على شقه الذي لم يصب.
ثم أذن للناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس! إن ابن آدم بعرض بلاء؛ إما مبتلى ليؤجر؛ أو معاقب بذنب، وإما مستعتب ليعتب، وما أعتذر من واحدة من ثلاث، فإن ابتليت، فقد ابتلي الصالحون قبلي، وإن عوقبت، فقد عوقب الخاطئون قبلي، وما آمن أن أكون منهم، وإن مرض عضو مني، فما أحصي صحيحي، ولو كان الأمر إلى نفسي، ما كان لي على ربي أكثر مما أعطاني، فأنا ابن بضع وستين، فرحم الله من دعا لي بالعافية، فوالله لئن عتب علي بعض خاصتكم، لقد كنت حدبا (4) على عامتكم.
فعج الناس يدعون له، وبكى (5) .
مغيرة: عن الشعبي، قال:
أول من خطب جالسا معاوية حين سمن.
