سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص158
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وولي معاوية، فبالغ في التجمل والهيئة، وقل أن بلغ سلطان إلى رتبته، وليته لم يعهد بالأمر إلى ابنه يزيد، وترك الأمة من اختياره لهم.
علي بن عاصم: عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاووس، عن ابن عباس، قال:
لما احتضر معاوية، قال: إني كنت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - على الصفا، وإني دعوت بمشقص، فأخذت من شعره، وهو في موضع كذا وكذا، فإذا أنا مت، فخذوا ذلك الشعر، فاحشوا به فمي ومنخري (1) .
وروي بإسناد عن ميمون بن مهران نحوه.
محمد بن مصفى: حدثنا بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان، قال:
وفد المقدام بن معدي كرب، وعمرو بن الأسود، ورجل من الأسد له صحبة إلى معاوية.
فقال معاوية للمقدام: توفي الحسن.
فاسترجع، فقال: أتراها مصيبة؟
قال: ولم لا؟ وقد وضعه رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في حجره، وقال: (هذا مني، وحسين من علي) .
فقال للأسدي: ما تقول أنت؟
قال: جمرة أطفئت.
فقال المقدام: أنشدك الله! هل سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ينهى عن
