سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص164
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يمنعك أن تسلم خصاصة تراها بمن حولي، وأنك ترى الناس علينا إلبا واحدا، هل أتيت الحيرة؟) .
قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها.
قال: (توشك الظعينة أن ترتحل من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت، ولتفتحن علينا كنوز كسرى) .
قلت: كسرى بن هرمز!
قال: (كسرى بن هرمز، وليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة) .
قال عدي: فلقد رأيت اثنتين، وأحلف بالله لتجيئن الثالثة -يعني: فيض المال (1) -.
روى قيس بن أبي حازم: أن عدي بن حاتم جاء إلى عمر، فقال: أما تعرفني؟
قال: أعرفك، أقمت (2) إذ كفروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا (3) .
قال ابن عيينة: حدثت عن الشعبي، عن عدي، قال:
ما دخل وقت صلاة حتى أشتاق إليها.
وعنه: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء.
قال أبو عبيدة: كان عدي بن حاتم على طيئ يوم صفين مع علي.
وروى: سعيد بن عبد الرحمن، عن ابن سيرين، قال:
لما قتل عثمان، قال عدي: لا ينتطح فيها عنزان (4) .
ففقئت عينه يوم صفين، فقيل
