سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص180
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
شجاعا، مقداما، أول مشاهده: بئر معونة (1) .
ابن حميد: حدثنا سلمة، حدثنا ابن إسحاق، عن عيسى بن معمر، عن عبد الله بن علقمة بن الفغواء الخزاعي، عن أبيه، قال:
بعثني النبي -صلى الله عليه وسلم - بمال إلى أبي سفيان يفرقه في فقراء قريش، وهم مشركون يتألفهم، فقال لي: (التمس صاحبا) .
فلقيت عمرو بن أمية الضمري، فقال: أنا أخرج معك.
فذكرت ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم - فقال لي دونه: (يا علقمة، إذا بلغت بني ضمرة، فكن من أخيك على حذر، فإني قد سمعت قول القائل: أخوك البكري ولا تأمنه) .
فخرجنا، حتى إذا جئنا الأبواء، وهي بلاد بني ضمرة، قال عمرو بن أمية:
إني أريد أن آتي بعض قومي ها هنا لحاجة لي.
قلت: لا عليك.
فلما ولى، ضربت بعيري، وذكرت ما أوصاني به النبي -صلى الله عليه وسلم - فإذا هو -والله - قد طلع بنفر منهم معه، معهم القسي والنبل.
فلما رأيتهم، ضربت بعيري، فلما رآني قد فت القوم، أدركني.
فقال: جئت قومي، وكانت لي إليهم حاجة.
فقلت: أجل.
فلما قدمت مكة، دفعت المال إلى أبي سفيان، فجعل أبو سفيان يقول:
من رأى أبر من هذا وأوصل، إنا نجاهده ونطلب دمه، وهو يبعث إلينا بالصلات (2) .
حاتم بن إسماعيل: عن يعقوب، عن جعفر بن عمرو بن أمية، قال:
بعث النبي -صلى الله عليه وسلم - عمرو بن أمية إلى النجاشي، فوجد لهم بابا صغيرا يدخلون
