سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص185
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وروى نحوه: حماد بن سلمة، عن علي بن جدعان، عن أوس بن خالد، قال:
كنت إذا قدمت على أبي محذورة، سألني عن سمرة، وإذا قدمت على سمرة، سألني عن أبي محذورة.
فقلت لأبي محذورة في ذلك، فقال: إني كنت أنا وهو وأبو هريرة في بيت، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم - فقال: (آخركم موتا في النار) .
فمات أبو هريرة، ثم مات أبو محذورة (1) .
معمر: عن ابن طاووس، وغيره:
قال النبي -صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة، وسمرة بن جندب، وآخر: (آخركم موتا في النار) .
فمات الرجل قبلهما، فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة، يقول: مات سمرة.
فيغشى عليه، ويصعق، فمات قبل سمرة.
وقتل سمرة بشرا كثيرا.
سليمان بن حرب: حدثنا عامر بن أبي عامر، قال:
كنا في مجلس يونس بن عبيد، فقالوا: ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه - يعنون دار الإمارة - قتل بها سبعون ألفا.
فسألت يونس، فقال: نعم، من بين قتيل وقطيع.
قيل: من فعل ذلك؟
قال: زياد، وابنه، وسمرة.
قال أبو بكر البيهقي: نرجو له بصحبته.
وعن ابن سيرين، قال: كان سمرة عظيم الأمانة، صدوقا.
وقال هلال بن العلاء: حدثنا عبد الله بن معاوية، عن رجل:
أن سمرة استجمر، فغفل عن نفسه، حتى احترق (2) .
فهذا إن صح، فهو مراد
