سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص214
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال الشعبي: جالست ابن عمر سنة، فما سمعته يحدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا واحدا.
قال مجاهد: صحبت ابن عمر إلى المدينة، فما سمعته يحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا (1) .
وروى: عاصم بن محمد العمري، عن أبيه، قال:
ما سمعت ابن عمر ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم - إلا بكى.
وقال يوسف بن ماهك: رأيت ابن عمر عند عبيد بن عمير وعبيد يقص، فرأيت ابن عمر، ودموعه تهراق (2) .
عكرمة بن عمار: عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه:
أنه تلا: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد} [النساء: 40] .
فجعل ابن عمر يبكي حتى لثقت لحيته وجيبه من دموعه، فأراد رجل أن يقول لأبي: أقصر، فقد آذيت الشيخ (3) .
وروى: عثمان بن واقد، عن نافع: كان ابن عمر إذا قرأ: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} [الحديد: 16] بكى حتى يغلبه البكاء (4) .
