سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص232
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ابن عمر حين احتضر: ما أجد في نفسي شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب.
وروى: أبو أحمد الزبيري، حدثنا عبد الجبار بن العباس، عن أبي العنبس، عن أبي بكر بن أبي الجهم، عن ابن عمر ... ، فذكر نحوه.
ولابن عمر أقوال وفتاوى يطول الكتاب بإيرادها، وله قول ثالث في الفئة الباغية.
فقال روح بن عبادة: حدثنا العوام بن حوشب، عن عياش العامري، عن سعيد بن جبير، قال:
لما احتضر ابن عمر، قال: ما آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث: ظمأ الهواجر، ومكابدة الليل، وأني لم أقاتل الفئة الباغية التي نزلت بنا -يعني: الحجاج (1) -.
قال ضمرة بن ربيعة: مات ابن عمر سنة ثلاث وسبعين.
وقال مالك: بلغ ابن عمر سبعا وثمانين سنة.
وقال أبو نعيم، والهيثم بن عدي، وأبو مسهر، وعدة: مات سنة ثلاث وسبعين.
وقال سعيد بن عفير، وخليفة، وغيرهما: مات سنة أربع وسبعين.
والظاهر أنه توفي في آخر سنة ثلاث.
قال أبو بكر بن البرقي: توفي بمكة، ودفن بذي طوى.
وقيل: بفخ؛ مقبرة المهاجرين، سنة أربع.
قلت: هو القائل: كنت يوم أحد ابن أربع عشرة سنة (2) ، فعلى هذا
