سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص242
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
معاوية، أنه قال على المنبر:
حدثني الضحاك بن قيس - وهو عدل على نفسه -:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يزال وال من قريش على الناس (1)) .
وقال علي بن جدعان: عن الحسن:
أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم - حين مات يزيد -:
أما بعد، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه) وإن يزيد قد مات، وأنتم إخواننا، فلا تسبقونا بشيء حتى نختار لأنفسنا (2) .
قال الزبير بن بكار: كان الضحاك بن قيس مع معاوية، فولاه الكوفة، وهو الذي صلى على معاوية، وقام بخلافته حتى قدم يزيد، ثم بعده دعا إلى ابن الزبير، وبايع له، ثم دعا إلى نفسه.
وفي بيت أخته فاطمة اجتمع أهل الشورى، وكانت نبيلة (3) .
وذكره مسلم: أنه بدري، فغلط.
وقال شباب (4) : مات زياد بن أبيه سنة ثلاث وخمسين بالكوفة، فولاها معاوية الضحاك، ثم صرفه، وولاه دمشق، وولى الكوفة ابن أم الحكم.
فبقي الضحاك على دمشق حتى هلك يزيد.
وقيل: إن الضحاك خطب بالكوفة قاعدا.
وكان جوادا، لبس بردا تساوي ثلاث مائة دينار، فساومه رجل به، فوهبه له، وقال: شح بالمرء أن يبيع عطافه (5) .
