سير أعلام النبلاء — ج 3
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج3 ص263
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عن الحرمازي: خطب الحسن بن علي بالكوفة، فقال:
إن الحلم زينة، والوقار مروءة، والعجلة سفه، والسفه ضعف، ومجالسة أهل الدناءة شين، ومخالطة الفساق ريبة (1) .
زهير: عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الأصم:
قلت للحسن: إن الشيعة تزعم أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة.
قال: كذبوا والله، ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه، ولا اقتسمنا ماله (2) .
قال جرير بن حازم: قتل علي، فبايع أهل الكوفة الحسن، وأحبوه أشد من حب أبيه.
وقال الكلبي: بويع الحسن، فوليها سبعة أشهر وأحد عشر يوما، ثم سلم الأمر إلى معاوية.
وقال عوانة بن الحكم: سار الحسن حتى نزل المدائن، وبعث قيس بن سعد على المقدمات، وهم اثنا عشر ألفا، فوقع الصائح: قتل قيس.
فانتهب الناس سرادق الحسن، ووثب عليه رجل من الخوارج، فطعنه بالخنجر، فوثب الناس على ذلك، فقتلوه.
فكتب الحسن إلى معاوية في الصلح (3) .
ابن سعد: حدثنا محمد بن عبيد، عن مجالد، عن الشعبي، وعن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه:
أن أهل العراق لما بايعوا الحسن، قالوا له: سر إلى هؤلاء الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظائم، فسار إلى أهل
